السمعاني

453

تفسير السمعاني

* ( لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون ( 69 ) إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين ) ) * * فإذا ربي في أحسن صورة . فقال : يا محمد ، قلت : لبيك . فقال : أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ فقلت : لا فوضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله في ثندوتي ؛ فتجلى لي كل شيء ، وعرفته . ثم قال لي : يا محمد ، أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ فقلت : نعم في الكفارات ، قال : ما هن ؟ قلت : في مشي الأقدام إلى الجماعات ، وإسباغ الوضوء على المكروهات ، والجلوس في المساجد بعد الصلاة . قال : وفيم أيضا ؟ قلت : في إطعام الطعام ، ولين الكلام ، والصلاة بالليل والناس نيام . فقال لي : سل يا محمد . فقلت : أسألك فعل الخيرات ، وترك المنكرات ، وحب المساكين ، وأن تغفر لي وترحمني ، وأسألك حبك ، وحب من يجبك وحب عمل يقربني إلى حبك . ثم قال النبي : ' إنهن حق فادرسوهن وتعلموهن ' قال أبو عيسى الترمذي : هذا حديث صحيح ، وقد روى هذا الخبر بوجوه أخر ، ولم يذكر في بعضها النوم ، وأصحها هذه الرواية ، والله أعلم . وفي الآية قول آخر : أن الملأ الأعلى هم أشراف قريش واختصامهم أن بعضهم قالوا : الملائكة بنات الله ، وبعضهم قالوا غير ذلك ، فهو اختصامهم ، والأصح هو القول الأول .